ابن سعد

269

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

عفان . ومعيقب بْن أَبِي فاطمة . فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية الّتي بناحية الكوفة . وَفْدُ جَيْشَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ : قَدِمَ أَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تَكُونُ بِالْيَمَنِ . قَالَ : فَسَمُّوا لَهُ البتع من العسل والمزر من الشعير . [ فقال رسول الله . ص : هَلْ تَسْكَرُونَ مِنْهَا ؟ قَالُوا : إِنْ أَكْثَرْنَا سَكِرْنَا . قَالَ : فَحَرَامٌ قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ . وَسَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الشَّرَابَ فَيَسْقِيهِ عُمَّالَهُ . فَقَالَ رسول الله . ص : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ] . وَفْدُ السِّبَاعِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَوَى بين يديه . [ فقال رسول الله . ص : هَذَا وَافِدُ السِّبَاعِ إِلَيْكُمْ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَفْرِضُوا لَهُ شَيْئًا لا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَتَحَرَّزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أَخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا لَهُ بِشَيْءٍ . فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَصَابِعِهِ . أَيْ خَالِسْهُمْ . فَوَلَّى وَلَهُ عَسَلانِ . ]